فقه الشعائر الحسينية ومباني الفقهاء وأدلتهم

الكتاب: فقه الشعائر الحسينية ومباني الفقهاء وأدلتهم.

المؤلف: السيد محمود الموسوي.

الناشر: نسخة الكترونية

الطبعة: 1447هـ

الحجم: وزيري - 446 صفحة.

 

 baydaan
من  مقدمة الكتاب:

فما نعرضه في هذا الكتاب من آراء، ستكون محوريّتها آراء الفقهاء، وإن اختلفت فيما بينها بنحو كبير، إلا أن الاختلاف يبقى في سياق الاجتهاد وضوابطه العلمية، فالتعاطي مع ذلك الاختلاف المشروع، لابد أن يكون ضمن الأخلاق المشروعة.

ولا يخفى على القارئ، أنّ الجانب الفقهي في الشّعائر الحسينيّة، قد تناوله الفقهاء في أبواب شتّى من الأبواب المعهودة في الفقه، أو ضمن مسائل منفردة، ولم يكن للشّعائر الحسينيّة بابٌ وكتابٌ خاصٌّ في الفقه، لذا فإنّه يتطلب منّا الجهد في لملمة شتات البحث وتنظيمه بالشكل الذي أصبح عليه هذا الكتاب، على أمل أن يتطوّر التعاطي مع الشّعائر الحسينيّة في جانبها الفقهي ليستوعب أحكام الفروع الدقيقة، كما هي عادة الفقه الإسلامي في تطوّره المستمر.

سوف نستعرض مباني الفقهاء وأدلّتهم في سياق الحديث عن المفردات والعناوين الخاصّة لكلّ شعيرة، كما سوف نشير إليها إجمالاً في الفصل الأوّل عند الحديث عن قاعدة الشّعائر الحسينيّة.

أمّا المقصود من أدلّة الفقهاء، فهو المستند والمدرك الذي اعتمد عليه الفقيه لإثبات حكم الشّعيرة، كالقرآن الكريم، والسّنة الشّريفة للنبي (ص) وأهل بيته المعصومين (ع)، وسيرتهم، والعقل والإجماع، وكل ما يمكن دخوله في الأدلّة الشّرعية، في إثبات الحكم أو مؤيداته.

أمّا المباني فهي طبيعة النظر للدليل الشّرعي، ومدى صلاحيته للاستدلال، ومدى ارتباطه في الاستدلال من حيث درجة الدلالة وسعتها، ولنقل بعبارة أخرى: إنّ المباني هي القناعات التي توصّل إليها الفقيه عبر البحث العلمي، في أسس التشريع العامّة، التي يقوم عليها بناء الحكم الشّرعي، ثمّ تأتي مرحلة عرض الدليل ودلالته.

وسيجد القارئ الكريم أنّ منشأ الاختلاف تارة يكون في طبيعة فهم الدليل، كالحفر في دلالاته أو استنطاق سياقاته، وأخرى يكون ناشئاً من طبيعة المبنى العلمي الذي يتبنّاه الفقيه، كما أنّ طبيعة قراءة الواقع من شأنها أن تؤثّر على الحكم، باعتبارها داخلة تحت الموانع والمحاذير السلبية، أو تحت الآثار والمكتسبات الإيجابية.

وإنّني إذ أقدّم هذا الجهد المتواضع، راجياً به البلوغ إلى معرفة فقهية ناضجة في موضوع الشّعائر الحسينيّة، وتفهّم اختلافات الفقهاء واتفاقهم، ولا أدّعي بعرضها، استيعابها كلّها، بل اكتفيت بعرض ما اشتهر منها، أو ما ظفرت به، وما رأيته يناسب العرض كمثال على نوع من الاستدلال، إذ الأهم هو فهم الخطوط الاجتهادية العامة في موضوع الشّعائر الحسينيّة، لا استقراء آراء جميع الفقهاء في كل العصور.

وأسأل الله تعالى أن يوفّقنا لخدمة الإمام الحسين (ع)، وخدمة شعائره المباركة، ومن الله (عزّ وجلّ) نستمدّ العون ونبتغي السّداد.

السّيد محمود الموسوي

بني جمرة / البحرين

1441 هـ

وتمّت المراجعة والزيادة في 1446هـ

 

 لتنزيل الكتاب من هنا:

فقه_الشعائر_الحسينية-1.pdf

 

من مؤلفاتنا