بإزاء العقلية النهضوية التي فجرها المرجع الديني الراحل السيد محمد الشيرازي (قدس سره)، هنالك عقليتان تضران بمسيرة النهضة، وهما:
الأولى: العقل الراكد.
الثانية: العقل المؤزّم.
.ولقد تجاوز السيد الشيرازي ذينك العقليتين، ووضع الحلول والعلاجات للخروج منهما، عبر عطائه العلمي المتميّز، وعبر حركته الدائبة، وسلوكه الرفيع. متفوقاً على واقع الركود والسكون والتهاون وطلب الراحة والدعة والانزواء والانعزال عن هموم الناس والأمة، ببث روح النهضة والعمل والفاعلية والتغيير والحركة في...

محمود الموسوي
السيد محمود الموسوياستجاب الإنسان منذ القرون البعيدة إلى حسه الفطري الذي لا يفارقه منذ بداية خلقه، في رسم تصورات لعالم يسبح فوق المثاليات ويرفل في الرفاه، ويحلّق في سماء السلام، ويشار إلى هذا الفعل باليوتوبيا في الأدبيات العلمية منذ توماس مور (Thomas mor) (1478مـ 1535م).
لا شك أن "العقل يوجب الحذر"، وأن " الحذر يغلبه القدر"، إلا أن الإنسان قد يشغله هاجس الحذر وهو متلبّس بالخوف، فيكون أسيراً مرتهناً لذلك الخوف، فلا يحرك ساكناً تجاه ما ينفعه.
إن أهمية الخطاب الاجتماعي أو الجماهيري في أي حركة حـضارية تنبـثق من كونه أداة فاعلة للوصول إلى المنجزات الحضارية التي تبتغي تحقيقها في الواقع ووصولاً إلى التحولات التي تريد إرسائها في المجال المراد تحقيقه.









